محمد اسحاق مدني

75

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

ولا يجوز الأكل من بقية الهدايا قال علي ( كرم الله وجهه ) لا يؤكل من جزاء الصيد ولا من النذر ولا مما جعل للمساكين « 1 » . ويتصدق بجلال الهدي وخطامها ولا يعطى أجرة الجّزار منها عن علي ( رض ) قال أمرني رسول الله ( ص ) أن أقوم على بدنه وأقسم جلودها وجلالها وأمرني أن لا أعطي الجزار منها شيئاً « 2 » . ولو قال لله عليّ بدنة فإن شاء نحر جزوراً وان شاء ذبح بقرة عندنا وقال الشافعي ( رح ) لا يجوز الا الجزور وجه قوله ان البدنة في اللغة اسم للجمل ولنا ما روينا عن علي ( رض ) أنه قال الهدي من ثلاثة والبدنة من اثنتين وهذا نص « 3 » . ولو قال إن فعلت كذا فعلّي هدي ففعله كان عليه ما استيسر من الهدي شاة لأن اسم الهدي عند الاطلاق يتناول الإبل والبقر والغنم فإنّ هذه الحيوانات يتقرب بإراقة دمها . إلا إن عند الاطلاق يلزمه المتيقن وهو الشاة فإنْ نوى الإبل أو البقر كان عليه ما نوى لأنه شدد الأمر على نفسه في نيته ونوى التعظيم فيما التزمه من المهدى فيلزمه ما نوى . ولا يذبحها إلا بمكة لتصريحه بالهدي . فإنْ قال عليَّ بدنة فإن كان نوى شيئاً من البدن بعينه فعليه ما نوى لأن المنوي إذا كان من محتملات كلامه فهو كالمصرح به وان لم يكن له نيّنة فعليه بقرة أو جزور لأن اسم البدنة مشتق من البدانة وهي الضخامة والعِظم وذلك لا يتناول الشاة وإنما يتناول البقرة والجزور وهكذا نقل عن علي ( رض ) « 4 » .

--> ( 1 ) المرجع السابق ص 605 . ( 2 ) نصب الراية ج 3 ص 165 . ( 3 ) بدائع الصنائع كتاب الحج ص 243 . ( 4 ) المبسوط ج 4 ص 136 .